عرب وعالم

ترامب: محادثات إيران كانت مثمرة.. والخيار العسكري يبقى مطروحًا إذا لزم الأمر

كتبت | عزة كمال

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المحادثات التي أجراها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع ممثلين عن إيران، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، كانت «جيدة للغاية ومثمرة»، مؤكدًا أن جولة جديدة من المحادثات ستُعقد خلال الفترة القريبة المقبلة.

وقال ترامب إن الاجتماع استمر نحو ثلاث ساعات، موضحًا أن الاتصالات جرت عبر وسطاء نقلوا الرسائل بين الجانبين، في أحدث تحرك دبلوماسي بين واشنطن وطهران منذ أشهر. وأشار إلى وجود ما وصفه بزخم متزايد للتوصل إلى اتفاق، مع استمرار بحث الملفات الخلافية بين الطرفين.

وخلال لقائه عددًا من القادة والممثلين العرب والمسلمين في نيويورك، قال ترامب إن إيران تواجه خيارين، وفق تعبيره، أحدهما التوصل إلى تفاهم يفتح الباب أمام مرحلة جديدة، والآخر استمرار المواجهة والتصعيد.

وأضاف الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تواصل ممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية على إيران، معتبرًا أن سياسة العزل الاقتصادي تهدف إلى دفع طهران لاتخاذ قرار سريع بشأن القضايا محل الخلاف.

ترامب يتوقع اتفاقًا بعد انتخابات التجديد النصفي

وكان ترامب قد قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة وإيران تجريان اتصالات، معربًا عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى تسوية بين الجانبين، وربط في تصريحات أخرى إمكانية إبرام اتفاق بمرحلة ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في نوفمبر المقبل.

وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، شدد ترامب على أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، في وقت لا تزال فيه المواجهة بين البلدين تلقي بظلالها على أمن المنطقة وأسواق الطاقة والملاحة الدولية.

الخيار العسكري لا يزال مطروحًا

وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أبقى ترامب الخيار العسكري حاضرًا، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قد تتخذ إجراءات جديدة ضد مواقع إيرانية إذا رصدت نشاطًا نوويًا تعتبره تهديدًا.

وكان ترامب قد أشار إلى منشأة إيرانية وصفها باسم «جبل بيكاكس»، مؤكدًا أن واشنطن تراقب النشاط فيها، وأن أي مؤشرات على استئناف نشاط نووي قد تدفعها إلى التحرك العسكري.

وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الضغوط الأمريكية على طهران، بالتزامن مع تحركات وساطة إقليمية ودولية تهدف إلى فتح مسار تفاوضي يمكن أن يؤدي إلى تهدئة الصراع وإعادة بحث الملفات المتعلقة بالبرنامج النووي وأمن الملاحة في المنطقة.

ويتكوف: المحادثات جرت عبر وسطاء

من جانبه، قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن المحادثات جرت عبر وسطاء تنقلوا بين الوفدين الأمريكي والإيراني طوال اليوم، مشيرًا إلى أن الجولة انتهت بنجاح، ومعربًا عن أمله في أن تكون المناقشات بناءة وواعدة.

وأوضح ويتكوف أن الوسطاء سيواصلون جهودهم خلال الفترة المقبلة، بما يشير إلى استمرار المسار الدبلوماسي بالتوازي مع الضغوط الأمريكية.

وتعد هذه الاتصالات من أبرز التحركات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران خلال الأشهر الأخيرة، وسط ترقب لما ستسفر عنه الجولات المقبلة، وما إذا كانت ستقود إلى تفاهمات بشأن الملف النووي ووقف التصعيد وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى